يتزايد تشكك اليهود الأمريكيين في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ويريدون فرض قيود على المساعدات لمنع نمو المستوطنات
كريس ماكجريل من نيويورك
الاثنين 24 يوليو 2023
ظل مايك ليفينسون يقاوم منذ 40 عاما ويعتقد أخيرا أنه قد يصل إلى مكان ما.
قال ليفنسون وهو يحمل لافتة تطالب ب “وقف عنف المستوطنين الإسرائيليين أثناء سيره في نيويورك يوم الخميس: “هناك تغيير والسياسيون يرونه.، أعتقد أن هذا يخيفهم. تغيير هائل يحدث في الجالية اليهودية الأمريكية. هناك الكثير من اليهود، وخاصة الشباب، الذين لا يسارعون إلى تقديم الدعم التلقائي وغير المشروط لكل ما تفعله إسرائيل. الناس يقبلون حقيقة أنه من المقبول أن تكون يهوديا وأن تنتقد إسرائيل “.
بدأ ليفنسون، وهو يهودي من سكان نيويورك، الاحتجاج على سياسات الحكومة الإسرائيلية خلال غزوها للبنان عام 1982. لقد كان طريقا طويلا وغالبا ما كان منعزلا منذ ذلك الحين، حيث سعى إلى جعل زملائه الأمريكيين ينتبهون لعقود من الاحتلال الإسرائيلي، والهجمات العسكرية على الضفة الغربية وقطاع غزة، والتوسع المستمر للمستوطنات اليهودية. لكن خلال كل ذلك، ظل الدعم لإسرائيل في واشنطن غير منقوص إلى حد كبير. لم يتغير شيء كثيرا الأسبوع الماضي، حيث أشاد الديموقراطيون والجمهوريون على حد سواء برئيس إسرائيل، إسحاق هرتزوغ، خلال خطابه أمام الكونجرس. ونأت القيادة الديمقراطية بنفسها عن مقاطعة بعض الممثلين التقدميين، وانضمت إلى الحشد ضد براميلا جايابال، رئيسة التجمع الديمقراطي التقدمي المؤثر، بعد أن وصفت إسرائيل بأنها “دولة عنصرية” قبل أن تتراجع لتقول إنها تعني أن حكومتها تنتهج “سياسات عنصرية صريحة”.
قدم الزعيم الديمقراطي في مجلس النواب، حكيم جيفريز، دفاعا صريحا عن إسرائيل. بينما سارع الجمهوريون في الكونغرس إلى صياغة قرار يعلن أن “إسرائيل ليست دولة عنصرية أو فصل عنصري”. صوّت لصالحه جميع الأعضاء باستثناء 10.
ميشيل غولدبرغ، كاتبة العمود في صحيفة نيويورك تايمز، وصفت رد الفعل العنيف ضد جايابال بأنه “رد فعل هستيري مفرط” من جانب الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، “مما يدل على أنه، بغض النظر عن مدى انحراف إسرائيل عن المعايير الديمقراطية الليبرالية، عندما يتعلق الأمر بالسياسة الأمريكية، فإنها ما تزال محمية بشبكة كثيفة من المحرمات”.
لكن على الرغم من كل ذلك، كان ليفنسون متفائلا عندما سار يوم الخميس الماضي لدعم التشريع المقترح للدولة لمنع الجمعيات الخيرية في نيويورك من تمويل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. وقال إن الآراء بشأن إسرائيل قد تغيرت منذ سنوات مع تزايد أعداد الأمريكيين العاديين، اليهود وغير اليهود، الذين يرون الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني من منظور الحقوق المدنية. أسمع ذلك منهم. إنهم يرون وسائل التواصل الاجتماعي، ويتحققون من المعلومات الواردة من الشرق الأوسط. لم يعد عليهم الاعتماد على وسائل الإعلام هنا بعد الآن. إنهم أكثر تشككا فيما يسمعونه من السياسيين والجماعات اليهودية الرئيسية.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن ليفنسون على حق. وجد استطلاع أجرته مؤسسة غالوب في وقت سابق من هذا العام أنه وللمرة الأولى كان عدد الديموقراطيين المتعاطفين مع الفلسطينيين أكبر من الإسرائيليين بهامش 11%، وهو تحول مهم مقارنة بعقد مضى.
في العام 2021، أظهر استطلاع أجراه معهد الناخبين اليهود أن 58%من الناخبين اليهود الأمريكيين يؤيدون القيود المفروضة على المساعدات العسكرية الأمريكية لمنع إسرائيل من استخدامها لتوسيع مستوطنات الضفة الغربية. ووافق الثلث على أن “معاملة إسرائيل للفلسطينيين مماثلة للعنصرية في الولايات المتحدة”، وقال ربعهم أن “إسرائيل دولة فصل عنصري”، وهي أرقام صدمت بعض قادة الجالية اليهودية.
جزء من هذا التحول كان مدفوعا بوسائل التواصل الاجتماعي والانتشار الواسع لمقاطع الفيديو مثل الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية، والتهجير القسري على نطاق واسع للفلسطينيين من تلال جنوب الخليل، والمستوطنين اليهود المسلحين الذين ينتشرون في البلدات الفلسطينية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لدولة فلسطينية، وأعضاء اليمين المتطرف في حكومته الأخيرة التي تدعو علنا إلى الضم، قد قوض دفاع إسرائيل طويل الأمد بأن سياساتها هي رد على الإرهاب. وقد أدى ذلك إلى زخم ادعاءات جماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية والأجنبية بأن إسرائيل قد فرضت شكلا من أشكال الفصل العنصري على الأراضي المحتلة