تقديم حصاد تجربة شخصية لنحو خمسة عقود من العمل في الحقل العام الاقتصادي والسياسي، عبر إتاحة ما أتمكن من حصره من الدراسات والأبحاث وأوراق العمل التي أنجزتها في سياق عملي المهني، والمقالات التي نشرت بعضها في الصحف، وفِي السنوات الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي للإفلات من مقص الرقيب وشروطه للنشر في الصحافة المكتوبة.
والتي شكلت رؤيتي الشخصية للموضوعات المتناولة في تاريخ تناولها، دون إجراء تعديلات عليها تخلصها من الشوائب التي يكشفها مرور الزمن. لقناعتي بأهمية الحرص على الحقيقة والحفاظ على المصداقية عند التوثيق للأجيال الفتية. وذلك بغية تمكينها عند إجراء المراجعة النقدية للماضي من الوقوف على العوامل التي أسهمت في تشكل وقائع الحاضر، والتي يفترض بها أن تتم في إطار الظروف التي كانت قائمة آنذاك، لعدم جواز محاكمة الماضي بمعطيات ومعلومات الحاضر، فذلك يخفي حقيقة مسؤوليتنا الجماعية في تشكيل وقائعه، سواء عبر اجتهادات خاطئة أسهمنا بها، أم عبر تقاعسنا عن الدفاع الفاعل عن قناعات صحيحة امتلكناها، آنذاك، وكان يمكن – لو تمسكنا بها واستبسلنا في الدفاع عنها – ان تغير الوقائع التي أفضت للحاضر، الذي يجتهد غالبيتنا في التبرؤ من مسؤوليته في تشكل وقائعه.
لقد توخيت من وراء إنشاء هذا الموقع الشخصي على الشبكة العنكبوتية، إتاحة الفرصة للمهتمين من الجيل الفتي بفهم بعض أسباب الإخفاقات الفلسطينية التي يتعذر الإلمام بها دون القيام بمراجعة نقدية جادة ومنصفة ومسؤولة للتجربة الفلسطينية. وحرصت على تمكينهم من الإحاطة ببعض المقاربات الشخصية للجوانب الاقتصادية والسياسية والمؤسسية التي كانت وما تزال تؤرق الكثير من المهتمين بالشأن الفلسطيني خصوصا والعربي عموما.
وبالنظر إلى أن تجميع الأوراق والأبحاث والدراسات وإعدادها للنشر على الموقع يتطلب جهدا كبيرا ويستغرق وقتا طويلا، قد لا يمتد بي العمر لإنجازه، فقد ارتأيت البدء بما هو متاح وجاهز للنشر على الموقع، ومواصلة العمل لإنجاز ما امكن تحويله من النسخ الورقية وإتاحته تدريجيا عبر الأبواب المصنفة. وسأحرص على بيان تواريخ إعدادها والجهات التي تم تقديمها اليها.