وداعا نبيلة النمر ( أم اللطف) المناضلة والإنسانة وزميلة العمل والأخت والصديقة.
سأفتقدك كثيرا في زمن الوجع الفلسطيني المفتوح على مصراعيه في قطاع غزة وعلى امتداد فلسطين الانتدابية.
سأفتقد الحزن الطاغي الذي يغمر صوتك في لقاءاتنا المتباعدة ومكالماتنا الهاتفية، ونحن نراقب بعجز انهيار العالم الذي أفنينا العمر في التأسيس له وأخفقنا في حماية أساساته.
لروحك الطاهرة الرحمة والسكينة. ولرفيق عمرك المكلوم بفراقك أبو اللطف الصبر على الفراق الجبري لشريكته في رحلة نضالية طويلة مليئة بالأخطار والتحديات. ولأبناءك لطف ورامي أحر التعازي – فقد أدركا منذ الطفولة المبكرة ضريبة أن يكونوا أبناء لأبوين فلسطينيين شاركا في تأسيس الثورة على الواقع الظالم ، الذي تآمر الكون بأسره لاستبدال فلسطين بإسرائيل، واستبدال شعبها العربي الفلسطيني بالغزاة المستوطنين الصهاينه.
وأسهما بنضالهما مع أبناء الشعب الفلسطيني في استعادة هويته الوطنية وحماية تماسكه المجتمعي. وفي نقل مشعل النضال للأجيال الفلسطينية الفتية. ولمن تبقى من رفاق دربك وأصدقائك خالص العزاء.
لتنعم روحك بالسلام الذي استعصى في الحياة الدنيا.
وستبقى ذكراك العطرة يا نبيلة حية في قلوب وعقول كل من حظوا بمعرفتك.