تقديم :
في تحد سافر لقرار محكمة العدل الدولية ،وبعد يومين فقط من صدوره. عقد حزب “عوتسما يهوديت” الذي يرأسه وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير مساء (الأحد) 28/1/2024 مؤتمرا في مبنى الأمة بالقدس تحت عنوان “مؤتمر انتصار إسرائيل – الاستيطان يجلب الأمن” للتأكيد على تمسك إسرائيل باستعمار قطاع غزة وإعادة استيطانه . حضره عدد من الوزراء والمشرعين أبرزهم: عميحاي شيكلي، حاييم كاتس، ماي جولان وشلومو كاراي من الليكود، إيتامار بن جفير، يتسحاق فاسرلاوف وأميخاي إلياهو من عوتسما يهوديت، يتسحاق جولدكنوبف من يهدوت هتوراة و بتسلئيل سموترتيش من حزب الصهيونية الدينية والعديد من أعضاء الكنيست الآخرين من الائتلاف الحاكم. ودعوا في كلماتهم المسجلة إلى مواصلة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتهجير أهله وتوطين اليهود فيه وفي الضفة الغربية. وطالبوا بإعدام الفلسطينين الذين يدافعون عن وجودهم.
ما يوفر للمحكمة الدولية وثائق إضافية، تضيف إلى القرائن التي اعتمدت عليها في قبول الدعوى القضائية التي تقدمت بها جمهورية افريقيا واتهمت إسرائيل بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. بتأكيد توفر النوايا للإبادة الجماعية، والتي يواصل قادة إسرائيل في السلطتين التنفيذية والتشريعية، الجهر بها، مطمئنين إلى تواطؤ السلطة القضائية، ودون خوف من المساءلة والمحاسبة لوثوقهم بدعم التحالف الاستعماري الغربي الصهيوني العنصري لإدامة إبقاء إسرائيل فوق القانون الدولي والإنساني واستثناءها من نفاذه.
يشكل انعقاد الموتمر ومخرجاته أول اختبار عملي للمجتمع الدولي ولقدرته على إلزام إسرائيل بالامتثال للإجراء الاحترازي الذي وافق عليه 16 قاضيا بمن فيهم القاضي الاسرائيلي أهارون باراك والذي ينص على “يجب على إسرائيل أن تتخذ جميع التدابير التي تقع في حدود سلطتها للمنع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية فيما يتعلق بأعضاء المجموعة الفلسطينية في قطاع غزة”.
فهل ستستقوي السلطة الفلسطينية وحكومات الدول العربية والإسلامية وال 153 عضوا في محكمة العدل الدولية بقرار المحكمة، وتدعو إلى عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي لتطبيق الإجراء الاحترازي الذي وافق عليه ستة عشر قاضيا بمن فيهم القاضي الإسرائيلي. دون خوف من الفيتو الأمريكي، الذي لن يؤدي عند استخدامه ضد تنفيذ القرار إلا إلى تسريع انهيار النظام الدولي الظالم.
وفيما يلي ترجمة للمقال المعنون
نير حسون و راشيل فينك
“وزراء نتنياهو ينضمون إلى آلاف الإسرائيليين في مؤتمر “إعادة استيطان غزة” الذي يدعو إلى تهجير الفلسطينيين”
تجمع آلاف المشاركين في القدس (يوم الأحد 28/1/2024 ) للمشاركة في مؤتمر لليمين المتطرف يدعو إلى إعادة استيطان قطاع غزة وتهجير السكان الفلسطينيين الذين يعيشون هناك.
وتضمن المؤتمر الذي حمل عنوان “مؤتمر انتصار إسرائيل – الاستيطان يجلب الأمن” العودة إلى قطاع غزة وشمال السامرة”، وألقى العديد من الشخصيات العامة – بما في ذلك أعضاء كنيست ووزراء من الحكومة الائتلافية الحالية، بالإضافة إلى حاخامات ونشطاء استيطان، وعائلات الجنود الذين يقاتلون حاليا في غزة، ورؤساء المجالس الجنوبية – كلمات في المؤتمر.
وتم خلال المؤتمر تقديم تفاصيل عن المستوطنات اليهودية وخرائطها ومراحل الإعداد للمشاركين، إلى جانب دعوات لصناع القرار للاعتراف بأن النصر في الحرب لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إعادة توطين اليهود في قطاع غزة.
وحضر المؤتمر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير من حزب “عوتسما يهوديت” ووزير المالية بتسلئيل سموتريش من حزب الصهيوينة الدينية، حيث شاركا كمتحدثين رئيسيين.
وقال بن جفير خلال كلمته في المؤتمر: “إذا كنا لا نريد 7 تشرين الأول/أكتوبر/ آخر، فعلينا العودة إلى ديارنا والسيطرة على غزة. نحتاج إلى إيجاد طريقة قانونية للهجرة الطوعية للفلسطينيين، وفرض أحكام الإعدام على الإرهابيين”. وتابع بن جفير: “أتوجه إليك يا رئيس الوزراء نتنياهو: هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ قرارات شجاعة”.
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريش في كلمته أمام المؤتمر ” إن الأطفال اليهود الذين أُجبروا على الخروج من غزة عندما انفصلت إسرائيل عن القطاع في العام 2005 يجب أن يعودوا كمستوطنين. وأضاف ”نحن ننهض، لدينا أمة من الأسود والعديد من الأطفال يعودون إلى هناك كمقاتلين. ويجب علينا التأكد من عودتهم إلى هناك كمستوطنين لحماية شعب إسرائيل”.
وكان من بين المشرعين الآخرين من الائتلاف الحاضرين: عضو الكنيست من الليكود حاييم كاتس، يتسحاق جولدكنوبف من حزب يهدوت هتوراة، وأوريت ستروك من حزب الصهيونية الدينية.
وقال وزير الليكود حاييم كاتس: “اليوم، بعد 18 عاما من فك الارتباط عن غزة، لدينا الفرصة لإعادة بناء وتوسيع أرض إسرائيل. هذه هي فرصتنا الأخيرة”.
وكان المتحدث الأول في المؤتمر هو الحاخام عوزي شرباج، الزعيم السابق للحركة اليهودية السرية الإرهابية اليمينية المتطرفة في الثمانينيات، والتي تم القبض على أعضائها بتهم الإرهاب بزعم التخطيط لتفجير قبة الصخرة وأهداف أخرى.
وكان حوالي 20 وزيرا ومشرعا من ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي قد قالوا أنهم سيحضرون هذا المؤتمر. وعندما سُئل نتنياهو يوم السبت عما إذا كان يوافق على موقفهم، أجاب بأنه “يحق لهم إبداء آرائهم”. وبعد تعرضه لضغوط أكبر، قال نتنياهو إن موقفه بشأن إعادة توطين اليهود في قطاع غزة “لم يتغير”. وكان نتنياهو قد أعرب في الماضي عن معارضته لفكرة إعادة بناء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.
وانتقد رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هذا الحدث، وقال إن الحكومة “تصل إلى مستوى منخفض جديد الليلة”.
واعتبر لابيد أن المؤتمر “وصمة عار على رأس نتنياهو والحزب الذي كان ذات يوم في قلب المعسكر الوطني، ويتم الآن جره بلا هدف وراء المتطرفين”.
وأضاف لابيد أن “هذا يشكل ضررا دوليا، ويقوض المفاوضات المحتملة، ويعرض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر، ويعكس الافتقار الخطير للمسؤولية”.
المصدر هأىرتس