رغم أن اغتيال القائد صالح العاروري اليوم يشكل خسارة كبيرة للحركة الوطنية والشعب الفلسطيني والأمتين العربية والاسلامية خصوصا. وللمناضلين من أجل الحرية على امتداد العالم عموما.
إلا أنه لن يكسر مقاومة الشعب الفلسطيني، بل سيزيد إصراره على بلوغ حقوقه الوطنية والتاريخية الثابتة غير القابلة للتصرف ومرتكزها الحرية والعودة وتقرير المصير على أرض وطنه.
تماما كما لم يؤد اغتيال واستشهاد مئات القادة الفلسطينيين الذين حملوا أرواحهم على أكفهم فداء لحرية فلسطين وشعبها الأبي دون تواصل الثورة الفلسطينية على امتداد أكثر من قرن . فإعدام محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير، واستشهاد الشيخ عز الدين القسام، وعبد القادر الحسيني، وكمال عدوان، وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار، وغسان كنفاني، ووديع حداد، وعلي حسن سلامة، وعز الدين القلق، ووائل زعيتر، وباسل القبيسي، ونعيم خضر، وماجد أبو شرار، وخليل الوزير،وفتحي الشقاقي، وأبو علي مصطفى، والشيخ أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي، والرئيس ياسر عرفات، وباسل الأعرج ومئات القادة والكوادر، لم ينل من عزيمة الأجيال الفلسطينية المتتابعة على المقاومة، بل شكلت أفكارهم التحررية ومسيرتهم النضالية مصدر إلهام للأجيال الفلسطينية المتعاقبة جيلا بعد جيل. وأنارت دماؤهم الطاهرة دروب الحرية. فتجاوزت أعمارهم أعمار قاتليهم.