هذا الأسبوع، صوتت “أم البرلمانات” البائسة بأغلبية ساحقة ضد وقف إطلاق النار، وبالتالي دعمت الإبادة الجماعية المستمرة للشعب الفلسطيني. ولم تكن هذه مفاجأة. وهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تضيع فيها بريطانيا فرصة الوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ.
في هذه الأثناء، ومقارنة بهذا العمل غير الأخلاقي الذي قام به ممثلينا المنتخبين، وأنا أكتب هذا، فإن الأعضاء الشجعان في لجنة العمل الفلسطيني يتواجدون على سطح ليوناردو المملكة المتحدة في مدينتي ساوثامبتون، ويغلقونه. يقوم ليوناردو في المملكة المتحدة بتصميم وتصنيع مكونات وتقنيات الأسلحة وبيعها مباشرة إلى إسرائيل. وفي العام الماضي أكملت ليوناردو عملية اندماج بين فرعها الأمريكي ليوناردو دي آر إس وشركة الدفاع التكنولوجي الإسرائيلية صناعات رادا الاليكترونية (RADA Electronic Industries).
إنهم مذنبون، مذنبون، مذنبون بالمساعدة والتحريض على هذه الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني.
إلى جانب هذه الإجراءات المباشرة المشروعة، خرج مئات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع في المملكة المتحدة، بشكل مستمر ولأسابيع، مطالبين بوقف إطلاق النار وإنهاء 75 عاما من الاحتلال والفصل العنصري للشعب الفلسطيني وأرضه.
تواصل المؤسسة السياسية والشركات البريطانية المساعدة والتحريض بشكل مباشر على جرائم الحرب التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني في كل فلسطين التاريخية. وقام سلاح الجو الملكي البريطاني بـ17 رحلة جوية عسكرية إلى إسرائيل من قاعدته في قبرص، منذ بدء تدمير غزة. لقد أنكروا تقديم “مساعدات فتاكة” من خلال هذه الرحلات الجوية، لكن هذا لا يعني أن ما يقدمونه لا يدعم الجيش الإسرائيلي لتنفيذ جرائم الحرب المستمرة هذه. تواصل حكومة المملكة المتحدة السماح ودعم مبيعات الأسلحة لشركات مثل ليوناردو إلى إسرائيل، وتبيعها لإسرائيل منذ عقود.
عندما يتم إصدار مذكرات الاعتقال المتعلقة بجرائم الحرب المشتبه بها، والتي ستأتي، يجب أن يشعر بالقلق أعضاء حكومة المملكة المتحدة والبرلمان والشركات التي تبيع الأسلحة لإسرائيل ووسائل الإعلام التي تنقل التقارير الحكومية والعسكرية الإسرائيلية على أنها حقائق. إن التسليح وتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي ونشر المعلومات المضللة أو دعم الإبادة الجماعية عبر وسائل الإعلام هي جرائم يعاقب عليها القانون الدولي.
يجب أن تسود العدالة في جميع أنحاء العالم على ما نشهده، ويجب أن تكون النتيجة تحرير الشعب الفلسطيني من النهر إلى البحر.
جوناثان وودرو مارتن