يواصل أصحاب المشروع الصهيوني ، محاولتهم لتكرار ذاتالنموذج الاستعماري الاستيطاني العنصري الذي نجح قبلقرون في أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلاندا ، وتطبيقه فيفلسطين وجوارها العربي . ويستأنفون حربهم الضروس ضدالشعب الفلسطيني التي بدؤوها قبل أكثر من قرن . بوقوفهم وراءإصدار وعد بلفور ، وإدخاله حيز التنفيذ بعد انتصارهم فيالحرب الكونية الأولى لاستبدال فلسطين بإسرائيل ، واستبدالشعبها العربي الفلسطيني بالمستوطنين اليهود الأجانب . ثمقيامهم عند إنشاء الكيان الصهيوني بعد الحرب الكونية الثانية في 15/5/1948 بتوفير موجبات بقائه ، وتوسعه لاحقا في كاملفلسطين الانتدابية ومحيطها العربي . وتأمين مستلزمات تفوقهالإقليمي بمده بكل أشكال الدعم العسكري والسياسيوالدبلوماسي والاقتصادي والمالي . وبمنحه حصانة استثنائيةمن نفاذ القانون الدولي والإنساني. ( استخدمت الولايات المتحدةالامريكية – حتى تاريخ كتابة هذا المقال – حق الفيتو 55 مرة في مجلس الأمن الدولي ، لمنع مساءلة إسرائيل عن جرائم الحربوالجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطينيوشعوب المنطقة العربية والإسلامية) .
وبالتوازي مع حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يواصلهاالنظام الاستعماري الصهيوني العنصري للعقد الثامن علىالتوالي ضد الشعب الفلسطيني داخل فلسطين ، والتي تكثفتوتائرها منذ إحكام الصهيونية الدينية الفاشية سيطرتها علىمراكز القرار الاسرائيلي مؤخرا ، وسعيها الحثيث لاستكمالوتسريع اقتلاعه من وطنه ( نحو 7 مليون يشكلون نصف الشعبالفلسطيني ، ونصف المقيمين على أرض فلسطين الانتدابية ) .
يشن الصهاينة الأمريكيون حربا متزامنة ضد النصف الآخر منالشعب الفلسطيني في مناطق اللجوء (7 مليون يشكلون نصفالشعب الفلسطيني ) . لاعتقادهم بأن نجاح المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني العنصري وبقائه لا يكتملإلا باستئصال وتغييب نقيضه الفلسطيني وتصفية قضيته.
ومن أجل ذلك ، وبتاريخ 15/2/2023 قام أربعة عشر عضوا فيمجلس الشيوخ الأمريكي ( السيد ريش / عن نفسه / .السيدروبيو ، السيد كاسيدي ، السيد سكوت من فلوريدا ،السيدةبلاكبيرن ، هايد سميث ، السيد كرابو ، السيد سكوت من ساوثكارولينا ، السيد ثون ، السيد لي ، السيد هاجرتي ، السيدةإرنست، السيد بود والسيد كورنين ) بتقديم مشروع قانون لوقفمساهمة الولايات المتحدة الامريكية في وكالة الأمم المتحدة لإغاثةوتشغيل اللاجئين الفلسطينين في الشرق الأدنى / الأونروا/ ولأغراض أخرى .
ويهدف مشروع القانون المقدم للكونغرس الأمريكي إلى تصفيةقضية اللاجئين الفلسطينين ، من خلال خطة شاملة تلزم الإدارات الامريكية كافة بالضوابط القانونية الهادفة إلى :
– تصفية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئينالفلسطينين / الأونروا/ من خلال تقليص خدماتها ، وتقليصالتمويل المتاح لعملياتها ، وربطه مؤقتا بالجزء المحدود المعترف بهكلاجئ وفق التعريف الامريكي ، وبالشروط الاسرائيليةوالأمريكية . بما في ذلك الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ،وبعلاقة اليهود التاريخية بارض إسرائيل .
– المساواة بين معاداة السامية وبين مناهضة السياساتوالسلوكيات الاسرائيلية والأمريكية .
– عدم الاعتراف بالضفة الغربية كأرض فلسطينية محتلة وتشريع الاستيطان اليهودي فيها .
– تشجيع الدول الممولة للأونروا على وقف مساهمتها فيتمويل ميزانية الأونروا.
– الحث على توطين اللاجئين الفلسطينين خارج إسرائيلوالأراضي الفلسطينية المحتلة ووفق شروط الحفاظ على أمنإسرائيل .
وفيما يلي تلخيص لمشروع القانون المفترض سنه من قبلمجلس الشيوخ ومجلس النواب للولايات المتحدة الأمريكيةالمجتمعين في الكونجرس في الدورة 118 والذي يتضمن ما يلي:
القسم الاول : العنوان : يمكن الاستشهاد بهذا القانون على أنه“قانون المسؤولية والشفافية لدى الأونروا
القسم الثاني : بيان السياسة ، ويتضمن الأسس التي يتوجبعلى الولايات المتحدة الأمريكية انتهاجها في تعريف اللاجئالفلسطيني فينص على ما يلي :
1 – يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، في الأمورالمتعلقة باللجوء وفقا للتعريف المنصوص عليه في القانونالأمريكي MDM23149 4L2 / S.L.C.
2- وكالة الأمم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيالشرق الأدنى (يشار إليها في القانون باسم الأونروا” وتعملفي سوريا ولبنان والاردن وقطاع غزة والضفة الغربية.
3- يعرف اللاجىء الفلسطيني بأنه الشخص الذي أقام بين يونيو1946 ومايو 1948 في المنطقة الخاضعة للسيطرة البريطانيةبين العام 1922 و1948، والتي كانت تعرف بفلسطين الانتدابية، وتم تهجيره شخصيا نتيجة للصراع العربي الإسرائيلي ، ولميقبل عرض حالة الإقامة القانونية أو المواطنة، أو أي تعديل دائمآخر في الوضع في بلد أو إقليم آخر .
4- القيود المفروضة على اللاجئين وذرياتهم
– حالة اللاجئ : عند تطبيق التعريف تحت البند 16/ (أ) ، فيمايتعلق باللاجئين الذين يتلقون المساعدة من الأونروا ، ستكونسياسة الولايات المتحدة الأمريكية بما يتفق مع تعريف اللاجئ فيالقسم 101 (a) (42) من قانون الهجرة والجنسية الأمريكي ،ومتطلبات الأهلية لحالة اللاجىء تحت البند 207 لهذا القانون(8 U.S.C. 1157 والتي تنص على :
لا يجوز أن يكون وضع اللاجئ المشتق إلا في حالة الزوجوالأطفال القاصرين للاجىء الفلسطيني . وأن أي أجنبي أعيدتوطينه في أي بلد ، غير مؤهل للاحتفاظ بوضع اللاجىء.
5- مساهمات الولايات المتحدة الأمريكية في ميزانية الأونروا ،تخضع للضوابط التالية
تم تعديل القسم 301 (ج) من قانون المساعدة الخارجية لعام1961 (22 U.S.C. 2221) ليصبح نصه كما يلي:
6- الحجب في هذا القسم الفرعي من قانون المساعدات ،
ا ) يتضمن تعريف مصطلح معاداة السامية وفق المعنى المعتمدفي 26 مايو 2016 ، من قبل التحالف الدولي لإحياء ذكرىالهولوكوست ( الذي يطابق بين معاداة اليهود وبين معاداة السياسات الصهيونية واسرائيل ) باعتباره التعريف العملي غيرالملزم قانونا لمعاداة السامية .
ويشمل ذلك ، الاختبارات المعاصرة لمعاداة السامية في الحياةالعامة ، ووسائل الإعلام ، والمدارس ، ومكان العمل ، وفي المجالالديني الذي تم تحديده في هذا التاريخ من قبل التحالف الدوليلإحياء ذكرى الهولوكوست.
ب) لجان الكونغرس المناسبة – يعني مصطلح “لجان الكونغرسالمناسبة” لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الاعتمادات بمجلسالشيوخ . ولجنة الشؤون الخارجية ولجنة الموافقات بمجلس النواب.
(ج) المقاطعة ، وسحب الاستثمارات من ، والعقوبات ضدإسرائيل. – مصطلح المقاطعة وسحب الاستثمارات منهاوالعقوبات ضد إسرائيل “له المعنى المعطى لمثل هذا المصطلح فيالقسم 909 (و) (1) من التجارة قانون التسهيلات وإنفاذالتجارة لعام 2015 (19 U.S.C. 4452 (f) (1)).
(د) منظمة إرهابية أجنبية-. – مصطلح” منظمة إرهابية أجنبية“يعني منظمة تم تصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل وزيرالخارجية وفقًا للمادة 219 (أ) من قانون الامتياز والجنسية ( 8 USC 1189 (a)).
(هـ) الأونروا. – مصطلح” أونروا “يعني وكالة الأمم المتحدة لإغاثةوتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى.
ثالثا : أحكام أخرى في القانون
ا : الشهادة :
لا يجوز للولايات المتحدة الأمريكية ـ تقديم تبرعات إلى وكالة الغوث، أو إلى من يخلفها ، أو لكيان ذي صلة بها ، أو للميزانيةالعادية للأمم المتحدة لدعم وكالة الغوث ، أو لكيان يخلفها (منخلال مواقع الموظفين المقدمة من قبل الأمانة العامة للأمم المتحدةأو غير ذلك) ما لم يقدم وزير الخارجية شهادة خطية إلى لجانالكونغرس المناسبة، بأنه :-
1- ليس هناك أي مسؤول ،أو موظف ،أو مستشار ،أو مقاول ،أومقاول من الباطن ،أو ممثل ،أو تابع للأونروا ، أو منظمة شريكةللأونروا، أو كيان متعاقد تابع للأونروا، وذلك ( بعد الانتهاء من عملية فحص شاملة ودقيقة لخلفية الأعضاء والتابعين والمنتسبين ) له أي صلة بمنظمة إرهابية أجنبية. بما في ذلك حماس وحزب الله.
أو أنه دعا ، أو أيد ، أو خطط، أو تبنى ، أو تورط في أي نشاطإرهابي ، أو نشر خطابا يتضمن دعوة أو تحريضا أو تشجيعاأو دعاية معادية لأمريكا ، أو معادية لإسرائيل ، أو معاديةللسامية . أو دعوة أو تشجيعا لتدمير إسرائيل . أو أنه لايعترف بحق إسرائيل في الوجود، أو ينشر خريطة لا تتضمنإسرائيل ، أو يصف الإسرائيليين كمحتلين أو مستوطنين ، أويدعو أو يؤيد العنف، والكراهية، والجهاد، والشهادة . أو يمجدالارهاب ، أو يحتفي بأي شخص أو مجموعة تدعو له وتمارسه . أو يقدم الدعم المادي للارهابيين وعائلاتهم . أو يعبر عن دعمهلحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها (BDS) . أويدعو لحق العودة للاجئين الفلسطينين لإسرائيل . أو يتجاهلوينكر الصلة التاريخية للشعب اليهودي بأرض إسرائيل. أو يدعوللعنف ضد الأمريكيين. أو استخدم أية موارد للأونروا ، بما فيذلك المطبوعات ، أو المواقع الاليكترونية ، أو منصات التواصلالاجتماعي لنشر خطاب أو تحريض أو دعائي معاد لأمريكا ، أومعاد لإسرائيل ، أو معاد للسامية . بما في ذلك فيما يتعلق بأيمن الأمور الموضحة في البنود الفرعية (1) حتى (9) من البند (3) .
2- لا توجد مدرسة أو مستشفى أو عيادة تابعة للأونروا ، أومنشأة أو بنية تحتية أو مصدر آخر يتم استخدامه من قبل منظمةإرهابية أجنبية ، أو أي عضو فيها للأنشطة الإرهابية . مثلالعمليات ، والتخطيط ، والتدريب ، والتجنيد ، وجمع الأموال ،والتلقين العقائدي ، والاتصالات ، والملاذ ، وتخزين الأسلحة أوالمواد الأخرى . أو كنقطة وصول إلى أي شبكة أنفاق تحت الأرض. أو أي أغراض أخرى متعلقة بالإرهاب . أو متورطة بخلاف ذلكفي أعمال إرهابية .
3- تخضع الأونروا لعملية تدقيق مالي شامل من قبل شركةتدقيق مستقلة معترف بها دوليا لطرف ثالث توافق عليه الحكومةالإسرائيلية والسلطة الفلسطينية . شريطة ان تكون قد نفذتنظاما فعالا للتدقيق والرقابة ، لمنع استخدام أو استلام أو تحويلأي من موارد الأونروا من قبل أي منظمة إرهابية أجنبية أو أعضاءفيها.
4 – لا توجد سيطرة أو تمويل لدى الأونروا ، يستخدم المراكز مثلمدرسة أو مؤسسة تعليمية أو معسكر صيفي ، كتبا مدرسية أومواد تعليمية أخرى تنشر خطابا أو تحريضيا أو دعاية معاديةلأمريكا أو معادية لإسرائيل ، أو معادية للسامية . بما في ذلك فيما يتعلق بأي من المسائل الموضحة في البنود الفرعية (1) حتى(9) من الفقرة الفرعية (أ) (3) .
5- لا يوجد متلقي لأموال أو قروض الأونروا ، عضو في منظمةإرهابية أجنبية أو منتسب إليها ، أو له أي صلات بها ، أو متورطةبخلاف ذلك في أعمال إرهابية.
6- لا تحتفظ الأونروا بأي حسابات أو ارتباطات أخرى معالمؤسسات المالية التي تعتبرها الولايات المتحدة أو تعتقد أنهامتواطئة في غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
ب : فترة الفعالية لشهادة الوزير
(أ) عموما فان الشهادة المشار إليها في الفقرة الثانية ساريةالمفعول فقط ، اعتبارا من التاريخ الذي يقدم وزير الخارجيةشهادته للجان الكونغرس المناسبة . ويزول سريانها في الوقتالذي يتلقى فيه الوزير معلومات تجعل الشهادة الموصوفة فيالفقرة (2) غير دقيقة من الناحية الواقعية . أو بعد 180 يومًا منتاريخ تقديمه الشهادة إلى لجان الكونغرس المناسبة.
ج : إخطار التسريح
إذا أصبحت الشهادة غير فعالة وفقًا للفقرة الفرعية (أ) ، يجبعلى الوزير إخطار لجان الكونغرس المناسبة على الفور بأسبابالتخلي أو الفشل في تجديد هذه الشهادة
د : محددات
– خلال أي عام يكون فيه ملف الشهادة الموصوفة في الفقرة ((أ)) سارية المفعول ، لا يجوز للولايات المتحدة المساهمة في الأونروا ،أو لأي كيان لاحق ، بمبلغ :
(1) أكبر من أعلى مساهمة للأونروا تقدمها دولة عضو في جامعةالدول العربية لهذا العام.
(2)أكبر (كنسبة من إجمالي ميزانية الأونروا) من نسبة الميزانيةالإجمالية لمفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين التيتدفعها الولايات المتحدة .
يقصد بلجان الكونغرس المناسبة:
(1) لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
(2) لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ.
(3) لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.
(4) لجنة الاعتمادات بمجلس النواب.
القسم الأخير من مشروع القانون ينص على التالي :
عموما ، في موعد لا يتجاوز 180 يوما بعد تاريخ سن هذاالقانون ، وسنوياً بعد ذلك ، يجب على وزير الخارجية تقديم تقريرإلى لجان الكونغرس المناسبة يصف الإجراءات التي يتم اتخاذهالتنفيذ خطة شاملة لـ:
(1) تشجيع الدول الأخرى على تبني السياسة المتعلقة باللاجئينالفلسطينيين الموضحة في القسم 2.
(2) حث الدول الأخرى على وقف مساهماتها في الأونروا ، وإلىأي كيان يخلفها أو مرتبط بها ، أو في الميزانية العادية للأممالمتحدة لدعم الأونروا أو كيان يخلفها (من خلال وظائف الموظفينالتي توفرها الأمانة العامة للأمم المتحدة. أو غير ذلك) حتىتستوفي الأونروا الشروط المدرجة في الفقرات الفرعية (أ) حتى(و) من القسم 301 (ج) (2) من قانون المساعدة الخارجية لعام1961 ، كما هو مضاف في القسم 3 ؛
(3) العمل مع الدول الأخرى للتخلص التدريجي من الأونرواومساعدة الفلسطينيين الذين يتلقون خدمات الأونروا من خلالدمج هؤلاء الفلسطينيين في مجتمعاتهم المحلية في البلدان التييقيمون فيها. أو إعادة توطين هؤلاء الفلسطينيين في بلاد غيرإسرائيل أو الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل في الضفةالغربية ، وفقا للمبادئ الإنسانية الدولية. والتأكد من أنالإجراءات الموضحة في الفقرة 3 يتم تنفيذها بالتنسيق الكاملمع إسرائيل وبدعم منها ، ولا تعرض أمن إسرائيل للخطر بأيشكل من الأشكال.