دان ليبرمان
ترجمة د/ غانية ملحيس
الآن وقد تم الإعلان عن وفاة حل الدولتين لأزمة الشرق الأوسط ، يتم اقتراح ترتيب بديل – دولة واحدة يعيش فيها الفلسطينيون واليهود معا،بنفس القدر من السلام والوئام .
امتلكت إسرائيل القوة لتأسيس وتشكيل والسيطرة على تطورات إقامة دولة فلسطينية مجاورة لها لسنوات طويلة . لو كانت تريد دولةفلسطينية قابلة للحياة ، حرة قائمة بذاتها .
غير أنها لم تساعد في إنشاء تلك الدولة على مدى عقود عديدة . وبدلا من ذلك ، رفضت محادثات السلام ، وزحفت باستمرار علىالأراضي الفلسطينية ، وهددت بالضم ، ودفعت الفلسطينيين إلى اليأس .
إن الإعلان عن موت حل الدولتين هو تعبير خاطئ ؛ لكي يموت كيان يجب أن يولد أولا . حل الدولتين لم يولد قط ، تم تصميمه علىالورق وأودع في النفوس .
لا تحتاج الدولة الواحدة إلى ولادة أو مقدمة . إنه مفهوم كامل ، نظام طبيعي كان موجود سابقا وتم تجاوزه . إن إعادة طرحه للبحث عن حل عادل لأزمة الشرق الأوسط تواكبه شكوك :
1- اقتراح الدولة الواحدة ، دون وضع استراتيجية لتنفيذها ، يؤدي إلى نتائج عكسية ؛ افتراض خيالي بعيد عن الواقع .
2 – توفر لها طريق طويل ، منعه الصهاينة بالقوة خلال فترة الانتداب البريطاني ، ما تسبب في الأزمة التي لحقت بالشعب الفلسطيني . إعادة التقييم من قبل أولئك الذين رأوا الأخطاء في طريقهم ووجهوا الطاقات لحل الدولتين المسدود الآفاق ؛ وإعادة احيائها من قبل الذين أدركوا الأخطاء المتوقعة في مفهوم حل الدولتين .
لا يمكن تحقيق الدولة الواحدة دون تغيير الهياكل القانونية والإدارية. الاسرائيلية ، وهي مهمات صعبة ذات احتمالات بعيدة . إن معرفةخصائص المهمة الصهيونية التي تحدد إسرائيل هو أمر أكثر منطقية. التأسيس يسبق الفرض ؛ تدمير الإطار الداعم لإسرائيل يسمح بتاسيس دولة جديدة- دولة واحدة ، الدولة الطبيعية.
الدولة الواحدة هي الدولة الطبيعية
منذ اليوم الأول لقرار الأمم المتحدة رقم 181 ، لم يقبل الفلسطينيون ولا الصهاينة دولتين .
الرفض الفلسطيني جاء لأسباب وجيهة وقانونية . ليس لأي منظمة الحق في تقسيم أراضيهم بشكل تعسفي وتحديد مصيرهم .
الرفض الصهيوني جاء من الناحية العملية . إنشاء دولة يهودية قابلة للحياة ومفتوحة لملايين اليهود يتطلب التوسع الإقليمي ودولة خالية من جميع من هم ليسوا يهودا .
عندما صممت محادثات مدريد وأوسلو وكامب ديفيد إمكانية قيام دولتين مستقلتين تعيشان جنب إلى جنب ، تظاهر الخصوم بقبولالمفهوم ، لكن ذلك لم يكن صحيحا .
لم يكن لدى الفلسطينيين خيار – كان ذلك أفضل ما يمكنهم فعله آنذاك . واصلوا السير ، بينما كانوا يأملون أن تتغير الظروف يوما ما ، ويمتلكون قوة كافية لتصحيح أخطاء الماضي .
بالنسبة للصهاينة ، كانت لديهم استراتيجية – طالما يقوم الفلسطينيون والمنظمات الدولية بالمناقشة ، والحديث والكتابة والتنظيم وعقدالموتمرات ويمضون بعض الوقت وينفقون الأموال والطاقات على حل الدولتين ، يمكن لإسرائيل أن تستمر على طريقتها في العرقلة والسير نحو الحل المبتغى – إسرائيل من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط .
قرار الأمم المتحدة
احتاج معظم العالم الغربي سبعين عاما كي يدركوا أن الصهاينة اتبعوا خطة مخادعة .
من خلال المراقبة ، قلة قليلة تفهم أن قرار الأمم المتحدة رقم 181 لم يخلق في الحقيقة دولة للصهاينة وحدهم . لأنه لم يكن لأي منالدولتين أسماء رسمية آنذاك ، تم استخدام تسميات الدولة العربية والدولة اليهودية لرسم خريطة الأرض التي تعيش فيها الغالبية الإثنية .
الدولة اليهودية ، التي أصبحت على عجالة إسرائيل ، مباشرة قبل قيام الرئيس ترومان بشطب عبارة “دولة يهودية” واستبدلها بـ “دولةإسرائيل” ، أدخلت عبارة “حكومة مؤقتة ” وأمهر الورقة بتوقيع الاعتراف ، فشلت في منذ لحظة النشأة المندفعة .
على الرغم من أن الدولة كانت ، في واقع الأمر ، مؤقتة وثنائية القومية ، فقد سيطرت مجموعة صهيونية صغيرة على جميع أجهزة الدولةالجديدة ، وفعلت ذلك دون استشارة أية قيادة فلسطينية . اي قيادة ؟ لا توجد قيادة محددة ، لكن وضعت كلها في السياق المناسب. .
في مقال سابق بعنوان ” حل الازمات ” – بالعودة بالمنطقة إلى قرار الأمم المتحدة رقم 181 ،
اظهر إحصاء عام 1948 بأن حوالي 500.000 شخص وصفوا باليهود في الدولة الجديدة ، وأن (100000 آخرين في القدس ) ،لكن جزءا صغيرا فقط من تلك المجموعة كان عاش في المنطقة لفترة طويلة من الزمن . وجزء صغير منها فقط لديه استثمار كثير فيالماضي والحاضر والمستقبل .
باستثناء ال 40.000 شخص الذين وصلوا في مطلع القرن العشرين ، فقد وصل جميع المهاجرين اليهود تقريبًا في غضون الثلاثينعامًا الماضية ، وليس بالضرورة كصهاينة ، أو للبقاء في البلاد .
بعضهم أتى للعمل في الانتداب البريطاني ، والعديد منهم فروا من ألمانيا النازية ، والبعض الآخر من مخيمات اللاجئين بعد الحرب العالميةالثانية ، وبعض المغامرين .
عدد قليل نسبيا من اليهود ، خارج القدس ، كانوا من السكان الأصليين في المنطقة لأكثر من جيل واحد ، وجميعهم تقريباً من دولأجنبية . في هذه الدولة / الجديدة / كان هناك 400.000 فلسطيني ، معظمهم يمكنهم تتبع جذورهم لعدة أجيال .
الأمم المتحدة لم تخلق دولتين ، بل قسمت دولة فلسطينية إلى دولتين :-
دولة فلسطينية تتكون من حوالي 100 بالمائة من الفلسطينيين ،
ودولة فلسطينية تتكون من حوالي 90 بالمائة من السكان الأصليين في المنطقة (400،000 فلسطيني) ، ومن مجموعة صغيرة من اليهودالأجانب الذين جاءوا كصهاينة للعيش بشكل دائم في فلسطين ،
ودولة أخرى أكبر من اليهود الأجانب الذين وصلوا بدافع المصلحة ، ولم يكن في نيتهم الأصلية البقاء .
من هذا المنظور ، استفاد ديفيد بن غوريون ومجموعة صغيرة من الانتهازيين من الأمم المتحدة غير الحكيمة ، ومن المجتمع الفلسطينيالذي يفتقر إلى القيادة والتجهيز ، والعالم المرتبك. بعد الحرب العالمية الثانية لإعلان دولتهم من جانب واحد ، دون إيلاء أي اهتمام ل 400،000 فلسطيني في دولة ثنائية القومية . مع قوات الميليشيا المتمرسة – الهاغاناه ، إرجون ، ليحي ، وبالماخ –
حل الصهاينة المشكلة بتطهير عرقي من الفلسطينيين، وإقامة دولة تتكون في الغالب من الصهاينة ، دولة أطلقوا عليها إسرائيل.
كان الانتداب البريطاني مجرد محطة طريق لليهود الذين علقوا في المآسي المروعة خلال الثلاثينيات والحرب العالمية الثانية .
لو لم تحدث أي كارثة ، فهل كان هؤلاء اليهود سيذهبون إلى الانتداب؟
بدونهم ، كم يبلغ عدد اليهود الذين كانوا هناك في عام 1947 ؟
هؤلاء اللاجئون يستحقون الحماية ، ولكن هل كان يتوجب احتساب أولئك الذين كانوا في المنطقة لمدة من عامين إلى عشرين عامًا فقط ،في الإحصاء السكاني بالتساوي مع الفلسطينيين الذين عاشت أجيالهم لعدة قرون متصلة في نفس المنطقة؟
هل كان لهؤلاء اليهود الحق في طرد أولئك الذين اغاثوهم وقدموا لهم المساعدة ؟
الم يكن لديهم التزام أخلاقي لحماية أولئك الذين كانوا مستائين من وجودهم ؟
ربما جاءت الإجراءات عن غير قصد ، لكنها كانت موجودة ، ونجا اللاجئون اليهود .
الرد العادي هو القول ، “شكرًا لكم ، سأغادر الآن ولن أزعجك بعد الآن” ، ولن أكرر جريمة بفرض المنفى على الآخرين ، وبعد القيام بذلك ،قم باخفاء الملاك الحقيقيين للأرض من الوجود .
بالتأكيد ، لو لم يكن هناك تطهير عرقي ونشأت الدولة ثنائية القومية التي خططتها الأمم المتحدة ، لكان العديد من اليهود قد غادروا فيغضون عقد من الزمان ، كان الفلسطينيون سيحصلون على أغلبية ساحقة ، وعندما ينظرون عبر الحدود ، سيهتفوا . “لماذا نحن في دولتين، فلنقم بدولة واحدة.”
دولة واحدة
الدولة الواحدة للجميع هي المفهوم الصحيح ، لكنها ليست استراتيجية. حتى تكون هناك استراتيجية فعالة ، فإن الطرح خيالي .
تحويل الاقتراح الخيالي. بحل الدولتين إلى اقتراح خيالي بحل الدولة واحدة ، هو وسيلة أخرى لشراء الوقت وهدر الطاقة ، وهذا ما توافق عليه في الحقيقة الحكومة الإسرائيلية ، ذلك لأن استراتيجيتها الخاصة هي أن لا يكون هناك دولة –
تجمع من الناس في أرض بلا حدود ، بدون دستور ، بدون مجموعة ثابتة من القوانين ، وبدون جنسية تصفها الدولة . من السهل توسيعهاعندما تكون بلا دولة .
إن وجود دولة واحدة يعيد المنطقة إلى الانتداب البريطاني ، وإلى ما كان يمكن أن يكون النتيجة النهائية لخطة التقسيم .
لتحقيق هذا الاقتراح ، سيتعين تغيير النظامين القانوني والإداري الإسرائيلي ، أو يجب تغيير الخصائص التي حددت المهمة الصهيونية.
النظام القانوني الإسرائيلي
ما هو أبعد من هذه المقالة ، هو إجراء مناقشة صحيحة حول كيفية تعامل النظام القانوني المعقد والمتطور باستمرار في إسرائيل مع اقتراح الدولة الواحدة .
نحن نعلم أن هذا النظام القانوني وافق على الاستيلاء غير القانوني على الأراضي ، والمستوطنات غير القانونية ، ونقاط التفتيش غيرالقانونية ، و بناء جدار الفصل غير القانوني ، والتجاوزات غير القانونية على حياة الفلسطينيين ، والتمييز غير القانوني ضد مواطنيهاالفلسطينيين في السكن والتعليم والخدمات البلدية والقروض المصرفية .
إن تحويل نظام قانوني معتمد ، يتغاضى عن الأفعال غير القانونية ، إلى نظام قانوني يسعى إلى المساواة في الحقوق بموجب القانونهو تحد هائل .
حكومة إسرائيل
نظام الحكم الحالي في إسرائيل ، المحلي والفدرالي ، لا يتماشى مع نظام حكم الدولة الواحدة في المستقبل . الحكومات المحلية مفصولةبالكامل تقريبا. على اساس اثني في نظام يبدو غير قابل للكسر. إن الحكم في إسرائيل أكثر من الفصل ، انه قمعي وعدواني .
إن الولايات القضائية ، مثل عسقلان ، ليس بها سكان عرب ولن تسمح لأي عربي بالاستقرار داخل حدودها . المدن العربية ، مثل الناصرة ،التي كانت تحتوي في يوم من الأيام على عدد كبير من اليهود ، تم نقل جميع السكان اليهود إلى مدينة جديدة ، نتسيرت عيليت ، التي قدمتالتماسا لتغيير اسمها من أجل تحرير نفسها من هوية موطن يسوع المسيح .
القدس الشرقية وعكا ، من بين العديد من البلديات التي تطمح إسرائيل للاستحواذ عليها لمواطنيها اليهود ، يتم التعدي عليها بشكل مطرد، ويترافق ذلك مع الاخلاء القسري للعرب ، وعمليات الشراء الخفية من قبل اليهود .
يضم الكنيست الذي يعين الحكومة المركزية ، أقلية من الأعضاء العرب ، والتي عادة ما تكون كتلة قوة هائلة في نظام متعدد الأحزاب بهبرلمان ممزق .
عجز هذه الكتلة ، وحقيقة أن أيا من البرلمانيين اليهود لم يولوا أي اعتبار لدولة واحدة ، يجعل من الصعب فهم كيف سيتحول النظامالفيدرالي من حكومة لإثنية واحدة إلى حكومة لجميع المواطنين.
انهاء المهمة الصهيونية
إن انهاء المهمة الصهيونية لا يعني تدمير إسرائيل . إنه يعني تفكيك إسرائيل ، وتغيير المفاهيم الإرشادية التي جعلت من إسرائيل دولةقمعية ، قومية ، ودولة عسكرية .
ما الذي يجب تفكيكه في المفاهيم الإرشادية لإسرائيل؟
١- الصهيونية
الصهيونية ، إذا كانت ما تزال موجودة ، أو اذا ما وجدت في أي وقت بشكل نقي ، هي المسؤولة عن المصائب التي وقعت علىالشعب الفلسطيني. الصهاينة احضروا الأجانب إلى بلاد الشام . الصهاينة قاموا بسرقة الأرض وطردوا السكان الأصليين. الصهاينة يواصلون العدوان . الصهاينة تسببوا – منذ اليوم الأول – بالمشاكل . الصهاينة هم المشكلة .
محاولات خداع الآخرين بالقول أن المهمة الصهيونية كانت خيرة. وتم. اختراقها يتعارض مع سلوك حزب العمل ، والذي قام ب:
1 – تاسيس الهستدروت عام 1920، المنظمة العامة للعمال اليهود فقط ، التي أفلست الصناعات الفلسطينية وأقصت الفلسطينيين ؛
2-الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية فور صدور قرار الأمم المتحدة رقم 181 ؛
3 إجبار الفلسطينيين بالتهديد والقتل والترهيب على مغادرة أراضي أجدادهم ؛
4 – رفض السماح للفلسطينيين المهجرين من بلادهم بالعودة إلى ديارهم ؛
5- تدمير أكثر من 400 قرية فلسطينية ؛
6 – فرض الأحكام العرفية على القرى الفلسطينية حتى عام 1967 ؛
7- اعتبار الفلسطينيين كمواطنين من الدرجة الثانية في استحقاق الخدمات بعد السماح لهم بحرية الحركة ؛
8 -بناء المستوطنات في الضفة الغربية بعد حرب 1967 مباشرة.
الصهيونية كانت استجابة لاضطهاد اليهود
من غير المؤكد أن التخفيف من الاضطهاد كان المحرك الرئيسي وراء الحركة الصهيونية.
كان منع استيعاب اليهود في العالم الغربي المحرر ، وفقدانهم لهويتهم كيهود ، وانعدام ارتباطهم بالديانة العبرية عوامل بارزة محركة . على الرغم من أن اليهود تعرضوا للاضطهاد الشديد ، مع أقليات أخرى ، في دول أوروبا الشرقية ، إلا أنهم لم يبدوا استعدادا للمشاركة فيالمغامرة الصهيونية.
هاجر حوالي 15000 – 30.000 يهودي روسي إلى الأراضي المقدسة منذ عام 1881 وحتى عام 1914 ، هاجر أكثر من 2.5 مليون يهوديآخر من أوروبا الشرقية . من بين هؤلاء ، وصل حوالي مليونين إلى الولايات المتحدة ، وذهب 300.000 إلى دول أخرى في الخارج ، وحوالي350.000 اختاروا أوروبا الغربية.
من http://www.balfourproject.org/the-jewish-question-in-19th-century-europe/
ثبت البوند على الأيديولوجية العلمانية ، وتخلوا عن فكرة الأراضي واللغة المقدسة . لغتهم كانت اليديشية ، يتحدث بها ملايين اليهود . كان هذا أيضا مصدر المبادئ الأربعة للمنظمة :
-الاشتراكية
-العلمانية
-اليديشية
-المحلية.
وقد تم تجسيد المفهوم الأخير في شعار البوند “هناك ، حيث نعيش هي بلادنا ” رفض البوند بشدة الصهيونية واعتبروا فكرة الهجرةإلى فلسطين هروبا سياسيا .
مثل جميع الأقليات احتاج اليهود المضطهدون إلى المساعدة .
هل استبدال اضطهاد واحد عن طريق التسبب في اضطهاد آخر أشد يستحق المساعدة ؟
كان يهود الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين جاءوا إلى إسرائيل من العرب. الاشكنازيون كانوا أوروبيين ، والفلاشا إثيوبيين. واليمنيون من شبه الجزيرة العربية.
استبدلت إسرائيل اللغات واللهجات والموسيقى والثقافات المختلفة والتراث لهذه الاثنيات بخصائص فريدة وموحدة ، وأنشأت شعبًا جديدا ،اليهود الإسرائيليون .
تدمير التاريخ اليهودي القديم والحياة الممتد لقرون في تونس والعراق وليبيا ومصر ، صاحب خلق شعب جديد.
الصهاينة ، الذين اشتكوا من اضطهاد اليهود ، قضوا على التاريخ اليهودي ، وحددوا من كان يهوديا . وطلبوا من جميع اليهود التخلصمن الكثير من خصائص أسلافهم قبل أن يتمكنوا من الاندماج في المجتمع الإسرائيلي .
أظهر السلوك الصهيوني أن السلطة المهيمنة نادراً ما تسمح للآخرين بالمساومة على هيمنتها .
يمكن للناس أن يقدموا أي تعريف يريدون ، لكن الصهيونية تحددها أفعالها وليس التوصيف الذاتي.
صهيوني إصلاحي يتلو العقيدة التي رفضها.
نشرت الاندبندنت في 28 نوفمبر 2012 مقالا لواين مايرز بعنوان ” لماذا لم أعد صهيونيًا ؟ “
لم يُسمح لأي من هذا النقد بتجاوز الخط الأحمر لرفض فكرة الدولة اليهودية نفسها . ولم نذهب إلى حد قبول فكرة شي أن الصهيونية كانتعنصرية ، أو أن اسرائيل لا يجب ان توجد .
في الواقع عقدنا جلسات خاصة على ماكون ( كاتب مسرحي للكوميديا الجديدة ) حيث تم تعليمنا استراتيجيات الجدل ضد هذه الأفكار .
إن مفهوم حل الدولة الواحدة العلمانية الديمقراطية لجميع سكان الأرض المقدسة ، والذي بموجبه سيكون اليهود والفلسطينيون مواطنينمتساوين في نظر القانون ، لم يكن مطروحا في أي وقت .
الصهيونية لها منتقدين يعتبرونها عسكرية ، قومية شرسة ، مهووسة بسرطان العنصرية ، انفصالية ، ومضللة تمامًا ، خالية من السمات التي تسمح بمنح حقوق متساوية في دولة مشتركة . وطالما ان هناك صهيونية في السلطة ، لا يوجد حل سلمي لأزمة الشرق الأوسط ، ولا يوجد طريق لتأسيس دولة واحدة يتساوى فيها جميع المواطنين.
لا يمكن محو الأيديولوجية ، ولكن ، على غرار الإيديولوجيات القومية والعنصرية الأخرى ، يمكن أن تثير ازدراء وسخط جزء كاف من الجماهير ما يجعل رسالتها عقيمة وتصبح أفعالها عاجزة .
من خلال الكشف عن الطبيعة الحقيقية للصهيونية ، سيكون الجمهور قادرا على الابتعاد عن المشروع الصهيوني. لن تكون هذه العمليةدعاية أو علاقات عامة ، سيكون جهدا منسقا يستخدم وسائل الإعلام والاتصالات بكافة أشكالها ، ويشرح كيف منعت الصهيونيةالسلام في الشرق الأوسط وأضرت بالضمير اليهودي.
إسرائيل هي الموطن التاريخي للشعب اليهودي ويعودون إلى وطنهم.
كيف تم استخدام هذه المغالاة وتقبل منطقها ؟
يشكّل الصهاينة وجهات نظرهم من المواقف الشخصية ، ولديهم طريقة في التعبير عنها كما لو كانوا يتحدثون نيابة عن جميع اليهود .
سمعت في مؤتمر عقد مؤخرا صهيونيا معروفا بسبب معارضته لأساليب إسرائيل القمعية ، وتفضيله الآن لدولة واحدة ، قال “يمكنناالقول أن اليهود لديهم حقيقة صلة تاريخية بأرض إسرائيل ؛” “لقد كان اليهود يتحدثون عن صهيون والقدس منذ الف عام ” (هل هناكأي تسجيلات لليهود يعبرون عن أنفسهم قبل 1000 عام؟
هل أدلى المجتمع اليهودي بأكمله بتصريح أم يهودي واحد فقط؟
وأضاف ” لا يمكننا أن ننكر أن اليهود شعب له جذور عميقة في هذه الأرض.”
علق ناشط فلسطيني معروف على هذا الخطاب المريب بـ “أنت على حق ، لا يمكننا الشك في العلاقة التاريخية للشعب اليهودي بالأرض ، لكن الصهيونية ما تزال مشروع استعماري استيطاني”.
كما كانت والدتي تقول لي ، “داني ، يمكنك أن تتفاجأ “
إسرائيل القديمة كانت موطنا لليهود القدماء . المنطقة التي أصبحت الآن إسرائيل لم تكن الوطن القديم لليهود المعاصرين . عندماتتحدث الاثنيات عن وطن قديم ، فإنها تتحدث ، مثل أصوات الأمريكيين الأصليين ، عن رعاية الأرض أو مناطق الصيد ، عن التعلق بالتربة التي تغذيهم ، وبمعرفة حميمية بالأجداد . قد ينظرون إلى ماضي حضارة معترف بها ، أعطت العالم تقدما جديدا فيالتكنولوجيا والثقافة والحرب والإدارة وغيرها من التخصصات ، وتركت آثارا ملموسة محددة يمكن أن تثير اهتمام الجنس البشري.
اليهود المعاصرون ليس لديهم ارتباط بالتربة ، ولا ذكريات عن حضارة متقدمة ، ولا ارتباط حقيقي بالأرض القديمة ، ولا معرفة حميمية بأسلافهم .
من تجربتي الخاصة وتجارب الآخرين – في غضون جيل واحد ، يتم فقد أي ارتباط بأرض أجنبية. بغض النظر عن مكان نشأة الشخص ، وبغض النظر عن الظروف في ذلك البلد ، ينمو الطفل ويصبح شخص بالغا مرتبطا بالتربة والهواء والمناخ والطعام والتفاصيل في ذلكالبلد .
جيل واحد هو كل ما يلزم لفقدان الارتباط ، ويتحدث الصهاينة عن تراث مفترض قطعه 100 جيل.
المصريون ، بغض النظر عن مكان إقامتهم ، قد يتعرفون على أسلافهم القدماء. يبقى هؤلاء الأسلاف على قيد الحياة في التاريخ المتحقق ،والكتب ، والوثائق ، والصور ، والرسومات ، والتحف ، والآثار ، والمنشآت. وينطبق الشيء نفسه على الإيطاليين المنحدرين من الرومان ،واليونانيين المنحدرين من اليونانيين ، والايرانيين المنحدرين من الإيرانيين ، والصينيين المنحدرين من الصينيين .
يمكن لجميع هذه الاعراق أن تعيد حياتهم إلى الحضارات التي تم التحقق من صحتها ، وإلى الأسلاف المعترف بهم ، كما لو كانت موجودةاليوم .
لا توجد حضارة قديمة أو شبه قديمة يمكن لليهود بدلالاتها تحديد وجودهم في الأرض المقدسة. إسرائيل لديها العديد من الآثار الكنعانيةوالصليبية والرومانية والعربية . بقايا متفرقة من العبارات العبرية القديمة. لا تزال هناك بعض الشخصيات شبه الأسطورية والتاريخية – ديفيد ، سليمان – وهياكل مجهولة الهوية – برج داود ، وهو مئذنة عربية ، قبر أبشالوم ، وهو صرح يوناني. التاريخ والأسطورة الزائفة لايحددان الواقع ، إن سوء التحديد يقوضهما .
تظهر الأدلة التاريخية أنه بعد العبرانيين القدماء ، تلاشى من التاريخ -بسبب الغزو والظلم – ولم تكن الأجيال اليهودية اللاحقة مرتبطة بالأرض ، ولم يعتبرونها وطنا . بل على العكس تماما ،
فضل عدد كبير من اليهود البقاء في أرض المنفى ، بلاد ما بين النهرين . تنقل اليهود في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية ، وسكنواالإسكندرية وروما وبرقة سالونيكا وقبرص ، وأماكن أخرى .
منذ زمن ثورة المكابيين في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد. إلى ثورة بار كوخبا في القرن الثاني الميلادي ، والتي اشتملت بعض قرونها عهد الحشمونائين ، حدث نزوح يهودي كبير إلى بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس وفي جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية. تحرروامن الحياة الرعوية والأجواء الجافة والاقتصادات المقيدة . ظهرت مجتمعات جديدة من يهود بلاد ما بين النهرين ، على دراية عالية بالهلالالخصيب ، هذه المنطقة التي تضم الأكاديميات اليهودية الكبرى في سورة وبومباديتا ونيهارديا ، تعبر عن أفضل إرث وتراث اليهوديةالحديثة .
وثق علماء الآثار المرموقين في جامعة تل أبيب فينكلستاين ونيل اشر سيلبرمان اكتشافاتهم في ” الكتاب المقدس المكتشف: رؤية علم الآثار الجديدة لإسرائيل القديمة وأصل نصوصها المقدسة ” سيمون و ستشاستر 2002 ، وقدما ردا قاطعا على تاريخالكتاب المقدس .
أظهرت الحفريات الأثرية أن “الإسرائيليين كانوا من الكنعانيين الذين طوروا ثقافة متميزة .
لا تظهر الإحصاءات الحديثة المتعلقة بأنماط الاستيطان طويل المدى في قلب إسرائيل أي دليل على غزو عنيف أو حتى تسلل سلمي ،بل بالأحرى تحول ديموغرافي مفاجئ ، حوالي 1200 عام قبل الميلاد ، تظهر فيه القرى كجهد متواصل للعلاقات العامة والمفاهيم الخاطئة التاريخية ، جعل الأمر يبدو كما لو أن أكثر من ألفي عام من انعدام السيطرة والوجود المادي الكبير من قبل اليهود في بلاد الشام لم يحدث . يتم تصوير اليوم على أنه فترة قصيرة فقط في تاريخ المنطقة ، منذ عهد الملك القديم حزقيا قبل 2700 عام . تم التقليل منشأن قرون من الحكم المسيحي والصليبي وأكثر من ألف عام من الحكم الإسلامي والمنشآت المعمارية البديعة في القدس . كل شيءمسيحي ومسلم يصبح لا شيء ، والشيء العبري الصغير يصبح كل شيء. الأسطورة تحل محل الواقع. الروحانية الأبدية تحل محل الوجودالمادي.
إن مكافحة مرتكزات التعدي الصهيوني هذا ، يتبع نصيحة الرئيس ريغان أثناء وجوده في جدار برلين ، “السيد غورباتشوف ، هدم هذهالجدران ” .
القدس غير المقسمة هي قلب إسرائيل وعاصمتها الأبدية
التاريخ المتحقق منه ، والذي قد يشمل التاريخ التوراتي ، ولكنه ليس كذلك ، لا يصور إسرائيل كعاصمة تدير مناطق واسعة ، وتجمعالضرائب ، وتزود الجيش ، وتقدم الخدمات لفترات طويلة . تمنحه التكهنات لبعض الملوك بعد 900 عام قبل الميلاد .وربما الحشمونيين إلىالحكام اليهود الخاضعين لسيطرة أجنبية ، والإدارة من قبل سانديرين في بداية العصر المشترك.
سيطر العبرانيون على القدس والمناطق النائية لفترات وجيزة فقط. في عام 701 ق.م ، غزا الحاكم الآشوري سنحاريب إسرائيل وطردمواطنيها وحاصر القدس ، في 586 قبل الميلاد دمر البابليون القدس ، في عام 332 قبل الميلاد غزا القائد اليوناني الإسكندر الأكبر يهودا والقدس ، ووضع المنطقة تحت حكم السلوقيين ، الضباط العسكريون في جيش الإسكندر ، حتى استعاد المكابيين ، مجموعة منالمحاربين اليهود المتمردين ، يهودا ، في 141 قبل الميلاد.
في عام 63 قبل الميلاد ، استولى الجنرال الروماني بومبي على القدس وخلق الفوضى .
في عام 37 قبل الميلاد عين مجلس الشيوخ الروماني هيرودس الكبير ملكا لليهود ، وأدار المنطقة حتى عام 4 بعد الميلاد في عام 70 م ،دمر جيش روماني القدس.
بعد عام 135 م ، غيّر هادريان اسم المدينة إلى إيليا كابيتولينا وحظر الوجود اليهودي والمسيحي .
لا عاصمة اكثر تدميرا (إذا كان هناك واحدة على الإطلاق) . والوجود اليهودي اللامتناهي لما يقرب من 1900 سنة. صفة العاصمة الأبدية هي تلفيق أبدي.
يحتوي الحوض المقدس على مؤسسات مسيحية وإسلامية معروفة جيدا وأماكن مقدسة لها موقع تاريخي لأكثر من ألف عام – كنيسةالقيامة ، المسجد الأقصى ، قبة الصخرة ومسجد عمر . يمكن العثور على بعض بقايا المساكن والمقابر اليهودية والحمامات ، ولكنالقليل ، إن وجد ، من المعالم أو المباني أو المؤسسات اليهودية الرئيسية من العصر التوراتي موجودة داخل “المدينة القديمة” في القدس اليوم.
الجدار الغربي الذي يتم الاستشهاد به كثيرًا هو الجدار الداعم لمنصة هيرودس ولا يرتبط مباشرة بالهيكل الثاني. وفقا للمؤرخة كارينأرمسترونج ، في كتابها القدس ، كتب بالانتاين في 29 أبريل 1997 ، لم يصلي اليهود في الحائط الغربي حتى سمح لهم المماليك فيالقرن الخامس عشر بنقل تجمعاتهم من جبل الزيتون الخطير والصلاة يوميا في الحائط . في ذلك الوقت ، يقدر أنه ربما لم يكن هناكأكثر من 70 عائلة يهودية في القدس . هل حددت سبعون عائلة يهودية “أقدس موقع” لليهود؟ لا يوجد أي بقايا للهيكل تحدد مكانه .
يشير علماء الآثار في جامعة تل أبيب ، واكتشافات إسرائيل فينكلشتاين ونيل آشير سيلبرمان “إلى أن القدس كانت قليلة السكان وكانتقرية فقط في زمن داود وسليمان . خلال فترة حكم سليمان ، كان لمملكة إسرائيل الشمالية وجود ضئيل للغاية ، فقير للغاية بحيث لاتستطيع تمويل جيش ضخم ، وبيروقراطية. صغيرة جدا لتتمكن من إدارة مملكة ، وبالتأكيد ليست إمبراطورية “. لم تبدأ القدس فيالنمو حتى القرن الثامن قبل الميلاد ، بعد 200 سنة من داود.
تم تصوير الأساطير على أنها حقيقة ، ولأسباب أخرى غير الارتباط الروحي والثقافي . لدى إسرائيل أجندة خفية.
إسرائيل دولة صغيرة وجديدة نسبيا ولديها سكان تواقون وطموحات كبيرة . يحتاجون إلى مزيد من المكانة ويريدون أن ينظر إليهم كقوةعلى المسرح الدولي .
للحصول على ذلك ، تحتاج إسرائيل إلى عاصمة تحظى باحترام ، وتحتوي على تقاليد قديمة ، ومعترف بها كواحدة من أهم المدن الرائدة في العالم . تقريبا جميع الدول الرئيسية في العالم ، من مصر إلى ألمانيا إلى بريطانيا العظمى ، لها عواصم هي مدن عظيمة في العالم .
ولتحقيق أهدافها ، تريد إسرائيل القدس الكبيرة التي تحتوي على المدينة المقدسة . لكن هذا ليس كل شئ .
تتمتع القدس بسياحة كبيرة يمكن توسيعها ، وتوفر فرصا تجارية جديدة كمدخل لجميع منطقة الشرق الأوسط. إن القدس غير القابلةللتجزئة تحت السيطرة الإسرائيلية تستحق الكثير من الأموال. علاوة على ذلك ، إذا كانت إسرائيل تتنافس مع الولايات المتحدة كمحورللشعب اليهودي ، فإنها تحتاج إلى القدس الفريدة للحصول على اعتراف بأنها موطن اليهودية .
بالسيطرة على جميع الأماكن المقدسة ، تستحوذ إسرائيل على اهتمام الزعماء المسلمين والمسيحيين. سيضطر هؤلاء القادة إلى التحدث معإسرائيل ، وستكون لإسرائيل ميزة تفاوضية في النزاعات . كل ما تكسبه إسرائيل يحرم الفلسطينيين منه ، حتى لو وافقت إسرائيل علىإقامة دولة فلسطينية ، فإنها ستوجه سياساتها للحد من فعالية هذه الدولة . بما أن القدس الشرقية ومواقعها المقدسة تفيد بشكل كبيرالاقتصاد الفلسطيني ، وتزيد من شرعية فلسطين ، فإن إسرائيل ستفعل كل شيء لمنع التنازل عن القدس الشرقية لدولة فلسطين الجديدة .
القدس الغربية تعطي إسرائيل فقط عاصمة شمال / جنوب. إن القدس غير القابلة للتجزئة تعطي إسرائيل نظرة مستقبلية نحو عاصمةالشرق / الغرب ، أو عاصمة مركزية لأرض القبائل اليهودية التوراتية السابقة. يحمل متحف قلعة داود نقشا ، “أرض إسرائيل في وسطالعالم والقدس هي مركز أرض إسرائيل”.
وقد لقي هذا التفاخر صدى في مقهى في القدس الغربية في حديث بين العديد من الإسرائيليين . جلس شاب إسرائيلي فجأة علىالطاولة ، واشترك في الحديث بعبارة “كل العالم ينظر إلى القدس. القدس هي مركز العالم والقدس عاصمة لإسرائيل . الجميع بحاجةإلى القدس وسيحتاجون إلى التحدث مع إسرائيل ” . هذا هو السبب في أن إسرائيل تريد بشدة قدسها الكبرى.
الضفة الغربية يهودا والسامرة.
تعرض Google يهودا والسامرة للروابط التي تجعل من تعريفها بديلاً للمصطلح القانوني للضفة الغربية. هل نعود إلى استدعاءنيويورك ، نيو أمستردام .
القدس ، أورو سالم ، اسمها الاكادي الأصلي ، يفسر على أنه “أساس الفرح ، إله الشمس الكنعاني” أو ماذا عن إسرائيل التي يطلقعليها اسم سابق ، كنعان ؟
كيف يمكن للقبائل القديمة التي تجولت حول المنطقة وتوقفت عن الوجود. فيها قبل ألفي عام ، أن يكون لها أهمية (أو أي أهمية) ، أكثر منوجود أشخاص راسخين ، يسكنون المنطقة منذ قرون ولهم الحق في تسمية بلغتهم؟
إن المحاولة المخادعة لإعادة تسمية الضفة الغربية ، هي محاولة لإخفاء وجود الشعب الفلسطيني ، ليبدو أن العبرانيين القدماء ما يزالونيعيشون في الأرض ، ولا يوجد آخرون في المنطقة المجاورة .
إن إنكار حق الشعوب الأصلية في تقرير المصير هو أمر إجرامي ، ويجب أن يخضع لعقوبات جنائية.
استخدام الكلمات “يهودا” أو “السامرة” في محركات البحث وفي وسائل التواصل الاجتماعي ، كبديل لمصطلح الضفة الغربية ، وفيأوصاف البحث التي تخفف من وجود أو تحط من استحقاق سكانها الفلسطينيين متعددي الأجيال ، يجب حظرها لأنها عنصرية ، تؤشر إلى العنف والعدوان على الاثنية الموجودة .
حق العودة
يسمح حق العودة الإسرائيلي لليهود من أي أمة ، حتى أولئك الذين لم يكن لديهم جنسية أو أصل مباشر لإسرائيلي ، بالهجرة إلىإسرائيل . ولديهم تلقائيا الحق في التقدم بطلب للحصول على الجنسية . باستثناء أرمينيا ، لا تتبع دول أخرى هذه القاعدة .
تمنح الدول حق العودة للمواطنين السابقين وعادة لأطفالهم – الاستثناء أرمينيا – لديها أقلية صغيرة من خارج حدودها ، ويمكن لجميعالأرمن المهاجرين تتبع أثر تراثهم مباشرة إلى العرق الأرمني مباشرة . العرب الذين كانوا مواطنين إسرائيليين سابقين ، والذين يمكنلأطفالهم المطالبة بحق العودة ، ليس لهم حق العودة .
تعتبر حصص الهجرة التي تفضل دخول المهاجرين من دول معينة وتقيد دخولهم من دول أخرى تمييزية . إسرائيل تمضي بعيدا ،ولا تسمح لأي شخص من أي بلد بالهجرة ، باستثناء الشخص اليهودي .
إن موقف إسرائيل الذي يتغذى ويترعرع على كونها الحامي الرسمي ليهود العالم ، يفرض مشاكل على اليهود في الدول الأخرى ، وينتهكسيادة بلدانهم الأصلية .
إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط
تسعى إسرائيل للاستفادة من خلال إضافة عبارات جديرة بالثناء بعد كلمة “إسرائيل” ، مثل “إسرائيل ، الديمقراطية الوحيدة فيالشرق الأوسط” ؛ “جيش الدفاع الإسرائيلي ، الجيش الأكثر إنسانية في العالم” ؛ “إسرائيل ، الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التيلديها حرية دينية “.
فحص التعبير الأول يقود إلى استنتاج مفاده أن إسرائيل لا يمكنها أن تكون ديمقراطية لسبب جوهري واحد – فهي ليست أمة.
تطرقت مقالة سابقة في نشرة البديل الى الأسباب التي قادت إلى هذا الاستنتاج /
http://www.alternativeinsight.com/Does_Israel_Exist.html ملخصها : –
– تحدد الحدود الأمة ، وإسرائيل ليس لها حدود محددة .
– لا توجد جنسية إسرائيلية ؛ يتم تعريف الجنسية حسب العرق .
– القوانين تحكم أمة ، وبعض القوانين الإسرائيلية غير متسقة (الانتداب ، العثماني ، الديني) أو تطبق بشكل ضار لصالح السكاناليهود.
– حق العودة ، الذي يسمح لليهود غير المنحدرين من يهود إسرائيليين بالهجرة إلى إسرائيل ،ولديهم الحق تلقائيًا في التقدم بطلب للحصولعلى الجنسية ، ليس قاعدة تتبعها أي دولة أخرى .
-لدى إسرائيل نظام سياسي فوضوي تتواجد فيه الأحزاب السياسية وتذهب كل بضع سنوات ، وتغير الاتجاه ، وتوحد القوى من أجل البقاء .
-نسبة كبيرة غير عادية من الإسرائيليين (12٪) لا يعيشون في إسرائيل .
-تورطت أجهزة المخابرات الإسرائيلية في عدد كبير من عمليات القتل خارج نطاق القضاء واستولى جيشها على السفن السلمية وهاجمهافي المياه الدولية .
– لا يوجد لإسرائيل دستور أو وثائق تاريخية تحل محل الدستور .
– العديد من قرارات الأمم المتحدة تتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان علىhttps://www.foreignpolicyjournal.com/2010/01/27/rogue-state-israeli-violations-of-un-security-council-resolutions /.
*تقارير هيومن رايتس ووتش عن إسرائيل: 50 عامًا من انتهاكات الاحتلال على https://www.hrw.org/news/2017/06/04/israel-50-years-occupation-abuses.
*توثق بتسيلم انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان على https://www.btselem.org.
*منظمة العفو الدولية (منظمة العفو الدولية) تشهد على عدم وجود حماية لحقوق الإنسان في إسرائيل
https://www.amnesty.org/en/countries/middle-east-and-north-africa/israel-and-occupied-palestinian-itories /report-israel-and-المحتلة-palestinian-Regions /.
للديمقراطيات قواعد قانونية تنطبق بالتساوي على جميع المواطنين
- قلة من العرب تمكنوا من استئجار مساكن أو شراء عقارات في القدس الغربية.
– قلة من العرب تمكنوا من شراء مساكن ترعاها الحكومة.
– يؤدي الفصل بين السكان إلى فصل الأنشطة ومراكز الترفيه والتعليم
– بالرغم من أن بعض العرب قادرون على الحصول على منح جامعية ، فإن الغالبية العظمى من المنح الجامعية تتطلب شهادة خدمةعسكرية سابقة. ولأن العرب غير معنيين بالخدمة في الجيش الإسرائيلي ، فإن المنح الجامعية للعرب محدودة جدا .
– لا يحصل العرب على قروض إسكان ، إن وجدت.
– تمتلك دولة إسرائيل أكثر من 90٪ من الأرض . ” بالثقة” فقط “للشعب اليهودي”.
باستثناء حالات نادرة ، لا يمكن للمواطنين غير اليهود شراء الأراضي .
– عندما يريد الجيش الإسرائيلي بناء قاعدة عسكرية ، فإنه يصادر الممتلكات العربية من أجل تحقيق هذا المسعى .
- حيث ان الحاخام في اسرائيل. يملك حق ابرام عقود الزواج ، لا يستطيع اليهودي الزواج من غير اليهود داخل حدود إسرائيل
الديمقراطية ، سيادة القانون ، تطبق القوانين والإجراءات بالتساوي على جميع المواطنين.
إن إسرائيل ليست ديمقراطية ، ولا يمكن أن تكون كذلك .
إن الديمقراطية الحقيقية التي تتمتع بسيادة فعالة للقانون ، سوف تخلق دولة إسرائيل أخرى ،
دولة تعكس السلوك القائم على سرقة الأراضي والموارد والتراث الفلسطيني التي بدأت في عام 1948 ، وثبت أنها متواصلة ولا تنتهي.
الخلاصة
إن الوصول إلى دولة واحدة ، حيث يتمتع جميع مواطني الدولة بحقوق متساوية ، وفرص متساوية ، وحرية حركة متساوية ، يواجه عقباتصعبة . سيساعد الحوار ، ولكن لن يؤتي ثماره .
التقدم الطبيعي هو الطريق إلى الإنجاز .
بالتعرف على السمات التي تحدد النظام الإسرائيلي الحالي ، من خلال الكشف عن طبيعته الحقيقية ، وتحفيز العالم على اتخاذإجراءات مثل الضغط الاقتصادي المقترن بالضغط الأخلاقي .
يستطيع أولئك الذين يجمعون بين التقدم الاقتصادي ، والمبادىء الإنسانية ، والركائز المزدوجة للفكر اليهودي ، والدافع منذ بداية الثورةالصناعية ، إطلاق عملية التغيير لمواجهة تداعيات الإجراءات المعادية للمجتمع . ويؤدي إلى التراكم وإخراج القوى التي تتسبب بالهلاك ، واستبدال المؤسسات القائمة بمؤسسات جديدة تؤدي إلى دولة واحدة ، توفر الرخاء وتحترم حياة جميع الناس .
الكاتب هو محرر النشرة الإخبارية الشهرية / البديل /على شبكة الإنترنت. كتب (أصول الحرب السوفيتية / الأفغانية ، أصول الحربالكورية ، الصحة كمشكلة اجتماعية اقتصادية ، فشل السياسات الخارجية الأمريكية ، تعويضات للأفرو – أمريكيون.)
وهو مؤلف كتاب “يمكن لطرف ثالث أن ينجح في أمريكا وأوقد: فن الكلب
تعليق المترجمة
أهمية المقال لا تكمن فقط في كون كاتبها باحث يهودي جاد يغوص في التاريخ ويثبت عدم صحة وجود شعب يهودي أو أمة يهوديةعبر التاريخ ، وانها محض اختلاق لأهداف سياسية .
ولا تكمن فقط في بيان ان يهود اسرائيل اليوم لا صلة إثنية تربطهم بيهود المنطقة القدماء .
وان تزوير التاريخ وتلفيق الأحداث تدحضه الوقائع التاريخية المثبتة . وانما تتأتى من :-
- قراءته المختلفة / غير المسبوقة حسب معرفتي المتواضعة / لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 181 لعام 1947 الخاص بتقسيمفلسطين .
- توضيحه بأن حل الدولتين لم يكن قط مشروعا اسرائيليا او غربيا للتنفيذ وإنما وسيلة لشراء الوقت .
– ان مقترح الدولة الواحدة / كما حل الدولتين / لا وجود له في الاستراتيجيات ، وان تحقيق اي منهما يستوجب التأسيس قبل الفرض .
- ان الصهيونية لم تستهدف خدمة اليهود وانها تشكل عبئا. على يهود العالم .
- ان الدولة الديموقراطية العلمانية لا يمكن بلوغها الا بهزيمة الصهيونية باعتبارها حركة عنصرية / ايديولوجيا وسياسيا وسلوكا /. وتفكيك اسرائيل وتحويلها الى دولة طبيعية .
- كان لافتا بالنسبة لي عدم اشارة الكاتب لا من قريب ولا من بعيد الى العلاقة العضوية بين المشروع الاستعماري الغربي العام فيالمنطقة والمشروع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين ، حتى عندما تعرض للهجرة اليهودية إبان النازية وسنوات الحرب العالميةالثانية . وتعامل مع الصهيونية وكأنها نبت شيطاني مستقل .
- ربما تفيد القراءة المتأنية للمقال ، النخب السياسية الفلسطينية التي تتعالى أصواتها هذه الأيام ، بالدعوة للثبات على حلالدولتين ، او بدولة واحدة ثنائية القومية ، او بدولة واحدة ديموقراطية دون اشتراط هزيمة الصهيونية وتفكيك النظام العنصري فياسرائيل .